تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
35
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
لأن الاعتبار في الأقربية انما هو بنظر العرف لا الاعتبار العقلي . واعلم أن البحث إلى هنا في الكلمات المفردة من حيث المادة أي كان البحث في مادة النقض وكذا في مادة اليقين قد بين هذا مفصلا حاصله ان الشيخ جعل الصدر قرينة للذيل مثلا في لا تنقض اليقين بالشك جعل لا تنقض قرينة ليقين بان يدل لا تنقض على أن المراد من اليقين هو اليقين المبرم والمستحكم ولكن على قول صاحب الكفاية ان الصدر لا يصلح ان يكون قرينة للذيل اى لا تصلح كلمة لا تنقض لان تكون قرينة لتخصيص اليقين بان يراد منه اليقين المبرم والمستحكم وإذا لم تصلح كلمة لا تنقض قرينة للذيل أريد من كلمة اليقين مطلق اليقين فيثبت حجية الاستصحاب مطلقا أي سواء كان الشك في الرافع أم في المقتضى . قوله : واما الهيئة فلا محالة يكون المراد منها النهى عن الانتقاض بحسب البناء والعمل الخ . قد ذكر البحث في لا ينقض اليقين من حيث المادة واما البحث من حيث الهيئة فقال الشيخ ان هيئة لا ينقض اليقين كانت لتخصيص عموم اليقين بموارد في الشك في الرافع بإرادة المتيقن من اليقين اى جعل الشيخ هيئة لا تنقض قرينة للذيل بان يراد من اليقين المتيقن المستحكم اعني كون الشك في الرافع لا المقتضي . واما صاحب الكفاية فيمنع ما ذكره الشيخ ويقول إن النقض الحقيقي لا يصح هنا سواء أريد باليقين نفسه أم المتيقن من باب المجاز في الكلمة أم آثار المتيقن من باب المجاز بالاضمار